حين تتكلم البنايات العشوائية.. الصمت يثير أكثر من سؤال بسيدي موسى

 

في واحدة من الصور الصادمة التي تعكس حجم فوضى التعمير بمنطقة سيدي موسى، يبرز منزل تم تشييد فوق سطحه ثلاث بيوت كاملة فوق ثلاث بيوت أخرى، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام قانون التعمير وشروط السلامة.

فكيف يعقل أن يتم بناء ثلاث وحدات سكنية فوق سطح بناية قائمة دون أن ينتبه أي مسؤول لهذا الخرق الواضح؟ وأين هي لجان المراقبة؟ وأين دور السلطة المحلية في رصد مثل هذه الكوارث العمرانية قبل أن تتحول إلى تهديد حقيقي على أرواح السكان والجيران؟

ويزداد حجم التساؤلات مع ما يعتبره عدد من المتابعين غياباً واضحاً للسلطة المحلية عن الميدان، خصوصاً على مستوى الملحقة الإدارية سيدي موسى، حيث يرى كثيرون أن مثل هذه الخروقات ما كانت لتصل إلى هذا الحجم لو كانت المراقبة اليومية حاضرة بالشكل المطلوب.

فلو كانت السيدة القائدة حاضرة ميدانياً بشكل مستمر، ولو كان أعوان السلطة يقومون بمهام التتبع والرصد بالصرامة اللازمة، لما شاهدنا اليوم بنايات عشوائية ترتفع بهذا الشكل الصادم دون تدخل في الوقت المناسب. وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى القيام بالواجب المهني في حماية المجال العمراني من هذه التجاوزات.

إن الأمر لا يتعلق فقط بمخالفة قانونية بسيطة، بل بكارثة عمرانية حقيقية قد تكون لها عواقب خطيرة، خصوصاً إذا كانت البناية الأصلية غير مهيأة لتحمل هذا الوزن الإضافي. فهل ننتظر وقوع فاجعة حتى يتحرك المسؤولون؟

ساكنة الجديدة اليوم تتساءل بمرارة: واش ما كاين حتى مسؤول على هاد الكارثة؟ أم أن البناء العشوائي أصبح أمراً عادياً لا يثير الانتباه إلا بعد وقوع الضرر؟

إن ربط المسؤولية بالمحاسبة لم يعد مجرد شعار، بل ضرورة ملحة لوضع حد لهذه الفوضى التي تسيء لصورة مدينة الجديدة وتضرب في العمق كل مجهود يروم تحقيق عمران منظم وآمن.


إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال