حق الرد: من أمام القضاء إلى أمام الكاميرا… أسئلة كثيرة تحتاج إلى أجوبة

على إثر التصريح الذي خرج به أحد الأطراف عبر قناة «شوف تيفي»، والذي تضمن اتهامات في حق السيدة بهيجة هلال، من بينها النصب والتدليس واستغلال الثقة، إضافة إلى اتهام موظفة جماعية بالتواطؤ معها، تؤكد السيدة أن من حقها الرد وتوضيح روايتها للرأي العام، خصوصاً أن محاضر البحث تتضمن معطيات وتصريحات مختلفة تستحق أن تُقرأ كاملة.

وبخصوص الموظفة الجماعية التي تم اتهامها بالتواطؤ، فإنها صرحت أمام الشرطة القضائية بأنها اطلعت على عقد الكراء ومضمونه وشروطه قبل تصحيح الإمضاء، كما اطلعت على الوثائق المتعلقة بالعقار، وأكدت أنها قامت بإطلاع طرفي العقد على مضمونه قبل التوقيع.

ومن هنا تطرح السيدة بهيجة هلال سؤالاً واضحاً:

إذا كانت الموظفة تؤكد في محضر رسمي أنها اطلعت على الوثائق وأطلعت الطرفين على مضمون العقد، فأين هو الدليل على التواطؤ؟

أما بخصوص مبلغ 20 مليون سنتيم، فتقدم السيدة رواية مختلفة عن تلك التي تم تقديمها في التصريح الإعلامي.

وتقول إن المبلغ كان في الأصل ديناً وتسليفاً من طرف م.ط، وأن هناك معاملات مالية تمت بين الطرفين، إضافة إلى وثائق بنكية واعترافات بالدين، وهي وثائق تؤكد السيدة أنها أدلت بها أمام الجهات المختصة.

وبحسب روايتها، كان الاتفاق أن تقوم بإرجاع مبلغ 20 مليون سنتيم، غير أن مرض ابنتها جعلها عاجزة عن تسديد المبلغ في الوقت المتفق عليه، وهو ما أدى إلى استمرار الخلاف بين الطرفين.

وتضيف أن الوضع انتقل بعد ذلك إلى علاقة كرائية، وأن الاتفاق كان على أداء السومة الكرائية إلى حين تسوية الوضع المالي.

غير أن الخلاف ظهر حول قيمة السومة الكرائية؛ إذ تؤكد بهيجة هلال أن عقد الكراء يتضمن مبلغ 2000 درهم شهرياً، بينما يقدم الطرف الآخر رواية مختلفة ويتحدث عن مبلغ 200 درهم.

وهنا تطرح السيدة سؤالاً أساسياً:

كيف يمكن أن تكون هناك روايتان مختلفتان حول مبلغ الكراء نفسه، بينما يوجد عقد مكتوب يفترض أن يحسم هذه النقطة؟

وتؤكد أن الحسم في هذه المسألة لا يكون بالكلام، وإنما بالرجوع إلى العقد والوثائق البنكية والاعترافات بالدين وباقي المستندات الموجودة في الملف.

أما بخصوص الشقة، فتوضح السيدة أن ملكيتها كانت مناصفة بينها وبين طليقها، أي 50 في المائة لكل واحد منهما.

وفي الوقت الذي صرح فيه م.ط بأن طليقها حضر إلى المنزل بعد أن سكنوا فيه وطالبهم بالإفراغ، تنفي بهيجة هلال هذه الرواية، وتؤكد أن طليقها لم يأتِ إلى المنزل، وأنه لم يكن موجوداً بمدينة الجديدة حسب ما تؤكده هي.

وهنا تظهر نقطة أخرى تعتبرها السيدة من أبرز عناصر التناقض في هذا الملف:

رواية أمام الكاميرا، ورواية أخرى في محاضر البحث.

كما أن التناقضات، حسب السيدة، لا تتعلق فقط بواقعة المنزل، وإنما تشمل كذلك طبيعة مبلغ 20 مليون سنتيم، وظروف تسليمه، وطبيعة العلاقة بين الدين وعقد الكراء.

وتطرح السيدة كذلك تساؤلات حول التصريح بعدم إجادتها للقراءة والكتابة، في وقت تشير فيه إلى وجود فيديوهات منشورة على قناة بـ«يوتيوب» تظهر فيها المعنية بالأمر وهي تتحدث وتقدم محتويات من داخل المنزل، بل وتتحدث عن المنزل وتقدمه على أنه منزلها.

وتؤكد السيدة أن الغرض من إثارة هذه النقطة ليس إصدار حكم مسبق، وإنما طرح سؤال حول مدى انسجام هذه المعطيات مع ما ورد في التصريحات الرسمية.

ومن جهة أخرى، تشير صاحبة المنزل إلى أن م.ط هو سمسار في مجال الكراء، وتطرح تساؤلاً حول مدى انسجام روايته مع طبيعة مهنته، خصوصاً أن القضية تتعلق بعقد كراء وسومة شهرية ومبلغ مالي كبير.

كما تؤكد أن الحديث عن إدراج شروط أو معطيات في عقد على بياض يحتاج إلى إثبات، خصوصاً أن الموظفة صرحت أمام الشرطة القضائية بأنها اطلعت على مضمون العقد وأطلعت الطرفين على شروطه قبل تصحيح الإمضاء.

وتطرح صاحبة المنزل كذلك نقطة أخرى مرتبطة بالعلاقة بين م.ط وأ.س، موضحة، حسب روايتها، أن هذه السيدة ليست أمه البيولوجية، وإنما هي طالقة والده، وأن المعني بالأمر يعيش معها في المنزل نفسه.

وتطرح صاحبة المنزل هذه النقطة في إطار حقها في الرد، دون إصدار حكم مسبق على أي طرف، خصوصاً أن القضية مرتبطة بتصريحات متعارضة ومعطيات وردت في محاضر البحث.

وتؤكد بهيجة هلال أن هذه الأسئلة لا تهدف إلى محاكمة أي طرف أمام الرأي العام، وإنما تأتي في إطار حقها في الرد على تصريحات تم تقديمها أمام الرأي العام وتضمنت اتهامات مباشرة في حقها.

كما تشدد على أن لديها وثائق ومعطيات مالية وبنكية واعترافات بالدين، وأنها مستعدة لوضعها أمام الجهات المختصة، حتى يتم التحقق من مصدر الأموال وطبيعة المعاملات التي تمت بين الأطراف.

وفي المقابل، تقول إن من حق الطرف الآخر تقديم ما لديه من أدلة، وأن الفيصل النهائي يجب أن يكون القضاء والوثائق، وليس التصريحات الإعلامية وحدها.

فالقضية، حسب صاحبة المنزل، لا تتعلق فقط بـ20 مليون سنتيم، وإنما بمجموعة من الأسئلة: ما طبيعة هذا المبلغ؟ ما حقيقة عقد الكراء؟ هل السومة هي 2000 درهم أم 200 درهم؟ ماذا تقول المحاضر؟ وما الذي تثبته الوثائق البنكية؟ وأين تتطابق الروايات وأين تتناقض؟

لهذا، تؤكد السيدة أنها لا تطلب من الرأي العام إصدار حكم لصالحها، وإنما تطالب فقط بأن يُسمع حق الرد كما سُمعت رواية الطرف الآخر.

لا تحكموا من خلال تصريح واحد.
اقرؤوا المحاضر.
انظروا إلى الوثائق.
واستمعوا إلى جميع الأطراف.

لأن التصريح أمام الكاميرا ليس حكماً قضائياً…

والحقيقة في النهاية يحسم فيها الدليل


إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال