لم يعد بعض اللصوص يكتفون بسرقة الهواتف المحمولة، بل باتوا يحاولون تحويلها إلى وسيلة للابتزاز وتحقيق أرباح إضافية من الضحايا، في أسلوب إجرامي انتهى هذه المرة بتدخل ناجح لعناصر الدرك الملكي بأزمور.
وتعود تفاصيل القضية إلى تعرض أحد المصطافين بشاطئ الحوزية، بإقليم الجديدة، لسرقة هاتفه المحمول. وبعد محاولات متكررة للاتصال برقم هاتفه، تلقى مفاجأة غير متوقعة، بعدما رد عليه الأشخاص الذين استولوا على الجهاز، وعرضوا عليه استرجاعه مقابل مبلغ مالي، في محاولة لاستغلال حاجته إلى هاتفه.
الضحية لم يرضخ لهذا الابتزاز، بل لجأ إلى الفرقة الترابية للدرك الملكي بأزمور، التي تعاملت مع الشكاية بسرعة، ووضعت خطة أمنية دقيقة للإيقاع بالمشتبه فيهم دون إثارة شكوكهم.
وبعد تنسيق محكم، تم تحديد موعد لتسليم المبلغ المالي داخل أحد المقاهي بمدينة أزمور، غير أن من حضر لاستلام المال وجد عناصر الدرك في انتظاره، حيث جرى توقيفه في عين المكان.
الأبحاث الميدانية لم تتوقف عند هذا الحد، إذ قادت التحريات المتواصلة إلى توقيف شخصين آخرين يشتبه في ارتباطهما بالقضية، من بينهما شخص مبحوث عنه على الصعيد الوطني للاشتباه في تورطه في قضايا سرقة.
وقد وُضع الموقوفون تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، في إطار البحث الرامي إلى تحديد جميع الامتدادات المحتملة لهذه الأفعال الإجرامية، والكشف عما إذا كانت هناك ضحايا آخرون تعرضوا للأسلوب نفسه.
وتسلط هذه القضية الضوء على تطور بعض أساليب السرقة، حيث لم يعد الهدف الاستيلاء على الممتلكات فقط، بل أصبح بعض الجناة يسعون إلى ابتزاز الضحايا ومطالبتهم بمبالغ مالية مقابل استرجاع أغراضهم، وهو ما يفرض مزيدًا من الحيطة، خاصة خلال فترة الإقبال الكبير على الشواطئ والفضاءات السياحية