قرار بالإغلاق حبر على ورق؟ محل للمأكولات الخفيفة بحي السلام يواصل نشاطه إلى الثالثة صباحًا.. والساكنة تناشد وزير الداخلية التدخل

 

في الوقت الذي يفترض فيه أن تكون القرارات الإدارية ملزمة للجميع دون استثناء، يطرح ملف محل للمأكولات الخفيفة بحي السلام بمدينة الجديدة علامات استفهام كبيرة، بعدما ظل يواصل نشاطه إلى ساعات متأخرة من الليل، رغم صدور قرار إداري بالإغلاق يحمل رقم 17/2026 بتاريخ 29 يناير 2026.

وبحسب شهادات عدد من سكان إقامة السلام 16 والإقامات المجاورة، فإن المحل يفتح أبوابه يوميًا إلى حدود الثالثة صباحًا، وسط ضجيج متواصل للدراجات النارية والسيارات، واستعمال متكرر للمنبهات، وصراخ وكلام نابي، الأمر الذي حول ليالي الأسر إلى معاناة يومية، وحرم الأطفال وكبار السن والمرضى من حقهم في الراحة والسكينة.

وأكدت الساكنة أنها توجهت مرارًا إلى مختلف الجهات المعنية، أملاً في تنفيذ قرار الإغلاق، غير أنها، حسب تصريحاتها، وجدت نفسها بين الشرطة الإدارية والسلطة المحلية، حيث تحيل كل جهة المسؤولية على الأخرى، دون أن يرى القرار طريقه إلى التنفيذ، وهو ما وصفه السكان بـ”الحلقة المفرغة” التي تزيد من معاناتهم يومًا بعد يوم.

ويطرح هذا الوضع أكثر من سؤال مشروع: إذا كان قرار الإغلاق موجودًا، فلماذا لم يُنفذ؟ ومن هي الجهة التي تتحمل مسؤولية تطبيقه؟ وهل يعقل أن يبقى قرار إداري معلقًا لأشهر دون تنفيذ؟ كما يتساءل عدد من المواطنين: هل توجد جهة تتدخل بشكل أو بآخر لتعطيل تنفيذ القرار؟ وهي أسئلة تنتظر أجوبة واضحة من الجهات المختصة.

وأكد السكان أن اعتراضهم ليس على حق أي مواطن في ممارسة نشاطه التجاري أو كسب قوت يومه، وإنما على ضرورة احترام القانون، والالتزام بأوقات الإغلاق، وصون حق الجيران في الهدوء والراحة، باعتباره حقًا يكفله القانون.

وفي ظل استمرار هذا الوضع، أعلنت الساكنة عزمها خوض أشكال احتجاجية سلمية لإيصال صوتها، كما وجهت نداءً إلى وزير الداخلية وعامل إقليم الجديدة من أجل فتح تحقيق في أسباب عدم تنفيذ قرار الإغلاق، وترتيب المسؤوليات، وضمان التطبيق العادل للقانون على الجميع دون استثناء.

ويبقى السؤال الذي يردده سكان حي السلام بإلحاح: من يحمي هذا المحل من تنفيذ قرار إداري صادر في حقه؟ ومن المسؤول عن استمرار معاناة عشرات الأسر التي لم تعد تتذوق طعم النوم؟ فالمواطنون، يقولون، لا يطالبون سوى بتطبيق القانون، لأن هيبة الدولة تبدأ من احترام قراراتها، ولا ينبغي أن تبقى حبرًا على ورق.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال