شهد ملف عبد الله الحاج الصادق المنبري، الملقب بـ“ميسي الحشيش”، تطوراً لافتاً خلال الأيام الأخيرة، بعدما انتقل من المستوى المحلي إلى مرحلة أكثر حساسية، عقب تولي الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مباشرة الأبحاث والتحريات المرتبطة بالقضية، في مؤشر يعكس ثقل المعطيات المتوفرة وحجم الامتدادات المحتملة للملف.
وكانت السلطات المغربية قد أصدرت مذكرة بحث في حق المعني بالأمر، الذي ظل اسمه لسنوات يتردد بقوة داخل تقارير أمنية إسبانية وأوروبية، باعتباره أحد الأسماء البارزة المرتبطة بشبكات تهريب المخدرات الناشطة عبر مضيق جبل طارق، وهي الشبكات التي شكلت لسنوات مصدر قلق أمني متزايد على ضفتي المتوسط.
ورغم ارتباط اسمه بهذه الملفات، ظل عبد الله الحاج يتحرك بشكل علني في عدد من مناطق شمال المملكة، حيث ظهر في أنشطة رياضية واجتماعية متعددة، كما ارتبط اسمه بتسيير ودعم بعض الأندية المحلية، ما زاد من الجدل حول حجم نفوذه وطبيعة علاقاته داخل المنطقة.
وبحسب المعطيات الأولية، انطلقت الأبحاث في هذا الملف على مستوى ولاية أمن تطوان، قبل أن يتم تحويله إلى الفرقة الوطنية، وهي خطوة لا تتم عادة إلا في القضايا ذات الامتدادات الواسعة أو التي تحمل أبعاداً معقدة تتجاوز النطاق المحلي.
ولسنوات طويلة، ارتبط لقب “ميسي الحشيش” بعدد من المناطق الساحلية الممتدة بين طنجة وتطوان، غير أن حضوره كان أكثر بروزاً بمنطقة واد المرسى التابعة لإقليم الفحص أنجرة، حيث ظل اسمه متداولاً باعتباره من أبرز الوجوه التي ارتبطت بشبكات التهريب الدولي عبر المضيق.
وفي وقت كانت فيه الأجهزة الأمنية الإسبانية تشير بشكل متكرر إلى وجود مطلوبين بارزين في قضايا التهريب الدولي للمخدرات بشمال المغرب، ظل اسم عبد الله الحاج يتصدر تلك التقارير باعتباره أحد أكثر الأسماء إثارة للجدل داخل هذا العالم المظلم.
ويفتح انتقال الملف إلى الفرقة الوطنية مرحلة جديدة من التحقيقات، وسط ترقب واسع لما ستكشف عنه الأبحاث الجارية، خصوصاً بشأن خيوط الشبكات المحتملة والامتدادات التي قد يقود إليها هذا الملف، الذي يُوصف اليوم بأنه من بين أكثر الملفات حساسية في سياق محاربة الجريمة المنظمة العابرة للحدود