في قلب الحشود الكبيرة التي تعرفها فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار، لا تقتصر مهمة عناصر الدرك الملكي على حفظ النظام وتأمين محيط التظاهرة، بل تمتد إلى جانب إنساني لافت، بعدما تمكنت المصالح الأمنية من إعادة أكثر من 60 طفلاً تائهاً إلى أسرهم.
ومع توافد أعداد كبيرة من الزوار، يجد بعض الآباء أنفسهم في لحظات من القلق والخوف بعد فقدان أبنائهم وسط الزحام. وفي مثل هذه الحالات، تتدخل عناصر الدرك الملكي بشكل سريع لتحديد هوية الأطفال والعثور على ذويهم في أقرب وقت ممكن.
وتساهم الوسائل الرقمية المعتمدة داخل فضاء الموسم، إلى جانب النقاط والمصالح الأمنية المخصصة لهذه الحالات، في تسريع عملية البحث والتنسيق بين مختلف المتدخلين. فبمجرد العثور على طفل تائه، يتم تعميم المعطيات والصورة على المصالح المعنية، بما يساعد على الوصول إلى أسرته في وقت وجيز.
هذا الجانب من التغطية الأمنية يبرز أن تأمين موسم مولاي عبد الله أمغار لا يرتبط فقط بمراقبة حركة السير والحشود والتدخل في حالات الإخلال بالنظام، وإنما يشمل أيضاً حماية الفئات الأكثر عرضة للضياع، وفي مقدمتها الأطفال.
إعادة أكثر من 60 طفلاً إلى أحضان أسرهم تحولت بذلك إلى واحدة من الصور الإنسانية البارزة التي رافقت موسم هذه السنة، في تظاهرة تعرف حضوراً جماهيرياً كبيراً وتفرض على المصالح الأمنية تعبئة واسعة لضمان سلامة الزوار ومرور أجواء الموسم في ظروف جيدة